مدرسة نابلس الثانوية الصناعية

مدرسة نابلس الثانوية الصناعية
 
الرئيسيةالصفحة الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القمة العربية*مكانك سرت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sami .salahat
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ
avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 16/03/2010

مُساهمةموضوع: القمة العربية*مكانك سرت   السبت مارس 27, 2010 3:15 pm

ما بين عامي 1990و2000لم تعقد سوى قمة عربية واحدة تداعت أثر فوز نتنياهو المفاجئ بالانتخابات في إسرائيل عام96 حين خشي العرب على عملية تسوية تركوها لحسن النوايا الإسرائيلية وذهبوا مطمئنين إلى يسار اسرائيلي سيتكفل لوحده بعملية السلام فكانت الصاعقة التي جمعتهم حينها دون فعل يذكر.

ومع غياب القمم العربية في العقد الأخير للقرن الماضي باستثناء تلك أصيبت مؤسسة الجامعة العربية بشلل إلى درجة الفشل في جمع القادة العرب ما جعل قرارهم في قمة العام 2000 باعتماد دورية القمة النجاح بحد ذاته ليصبح هذا الاجتماع طقسا سنويا أمام وسائل الإعلام ونظرا لحالة العجز التي تعيشها الأمة العربية.

منذ عشر سنوات والقمة منتظمة لم تسجل سوى حضورا شكليا في غياب سياسة عربية قادرة على أن تفرض حالة من الاهتمام والرضا لدى صديق أو تكيد عدو ، أعيد انتظامها مع الانتفاضة علها تؤكد حضورا عربيا قادر على إيقاف النزيف الفلسطيني فاستمرت القمم واستمر الدم غزيرا ليطال جذور القدس دون أن تعبأ إسرائيل بقوافل حجيج القمم إلى هذه العاصمة أو حدود تلك الشواطئ.

في سرت تنعقد اليوم القمة العربية كما سابقاتها محملة بنفس القضايا التي يعاد تكرارها دون فعل غائب بين قمتين، مثقلة بهموم الانقسام العربي والصراعات القطرية التي لن تنته، كل يحمل مصالحه القبلية والقطرية ، البعض يعتبرها فرصة الخطابة والبلاغة وتسجيل الحضور الإعلامي للنيل من آخرين، وبعضهم أثر الغياب من صداع الشعارات وصراع المزايدات في قسمة وهمية يكاد يصدقها أصحابها بين دول ممانعة ودول التسويات،فدول الممانعة في جزء منها لم تسجل مما نعتها برصاصة واحدة في تاريخها ،وأخرى وتفتح أراضيها قواعد أمريكية ومواقع للموساد وممثلياته التجارية،ودول تسوية عجزت عن أن تكون لها دور في التسوية وهى ترفع شعار السلام دون أن تستطيع أن تلعب لعبة السلام، فالسلام صناعة ولها استثماراتها وبنيتها التحتية وممكناتها وقدرة التسويق وعناصر الضغط وغيرها وهذه لعبة احتاجت إلى إمكانيات وهى موجودة إلى إدارة وإرادة غابتا عن الوقع العربي.

إذا كانت الإمكانيات العربية في ممارسة السياسة ضد إسرائيل تنحسر في التهديد بسحب المبادرة العربية وكانت قبلها بتقديم المبادرة العربية مع تحييد كل ممكنات الضغط العربي على الولايات المتحدة التي تهدينا مجانا دروس السياسة معها حين رفعت عصاتها الغليظة في وجه رئيس وزراء إسرائيل منتصف الأسبوع الماضي عندما شعرت أن سياسته تضر بمصالحها في المنطقة العربية وكأنها تقول للعرب " اضغطوا علينا فنحن دولة المصالح ".
لكن ليس هناك سياسة عربية واحدة تضع الملف الفلسطيني على أجندة العمل السنوي بين كل قمتين سوى من بيان الختام الذي يختتم فعل النجاح الأكبر المتمثل في عقد القمة .

فشلت القمم العربية أن تضع نفسها على خارطة السياسة الدولية التي تقبل بكل اللاعبين إذا أرادوا وسط عالم لا يعرف سوى لغة المصالح فقد غادر منذ قرون عالم المبادئ وشرف الفرسان بعد العولمة والشركات العابرة للدول.

وتقاس فيه السياسة بمقياس الربح والخسارة وهي لغة لم يتعلمها العرب بعد، لا ارتباطا بمبادئ غابت حين التعامل مع الداخل أو لإصرار العرب على ممارسة الأخلاق في السياسة ،بل لجهل أصبح سمة ثابتة في الحالة العربية التي لا تزال تمارس السياسة بعيدة عن أصولها وبلغة عشائرية كما القبائل التي لم تدخل الحداثة بعد .

ولأن السياسة إمكانيات يذهب الزعماء العرب ممثلون لدول بعضها لا تمتلك ما يؤهلها من الصناعة والإنتاج المعرفي والحضاري والاقتصادي ما يسمح لها بالمنافسة والندية، بعضها دول فقيرة، وبعضها متخمة تبحث عن دور إمبراطوري بالغاز والنفط معتقدة أن تلك الآبار تغني عن التاريخ والجغرافيا والتسلسل الحضاري .

والتنافس البيئي على أشده وحرائق تندلع على الفضائيات المعدة لتلك الحالة لتتحول القمم إلى قمم إطفاء لا رافعة للسياسة العربية الخارجية فمعظم القمم أصبحت قمم مصالحات بين زعماء ودول وحتى بين الفصائل الفلسطينية والتي تسجل كمثل لقياس منسوب الفشل لدى الجامعة العربية فيها ومدى حالة العجز العربية .

لا شك أن الملف الفلسطيني حاضر في كل القمم لكن هذا الحضور يسجل غيابه في كل ممارسات إسرائيل التي أهانت العرب حين ردت مبادرتهم للسلام في بيروت قبل ثماني سنوات باجتياح الضفة الغربية ومحاصرة أحد زملائهم الرئيس عرفات حتى قتله .

لا يسجل الفلسطيني للقمة العربية التي لم يعد يأبه بانعقادها سوى حياديها الجارح وهو يخوض معركته دافعا لوحده فاتورة الدم ويسجل لها وللدول العربية تعاملها معه كمواطن مرفوض يحتاج إلى أذن مسبق لدخولها فيما يرتع عملاء الموساد بكل التسهيلات ولا يذكر الفلسطيني سوى إذلاله وإهانته في مطاراتها ومعابرها ومخيمات الوليد والرشيد في صحاريها حين ضاقت به الدنيا فأغلقت أبوابها نفس الدول التي تغرقه خطابات ادعاء الحرص في مؤتمرات القمة .

لا يأمل الفلسطيني كثيرا من قمة جديدة تشبه سابقاتها ولكن هناك لحظة سياسة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية دور عربي أكبر فهل يستغلها العرب أم أن المراوحة والعجز أصبح جزءا من الهوية العربية ؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القمة العربية*مكانك سرت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة نابلس الثانوية الصناعية :: مشغل الكهرباء استعمال :: المنتدى العام-
انتقل الى: